تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

346

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

أفضل ولم نجد دليلا معتدا به ، نعم قد يقال : انّ الأخبار الواردة في فضل وقت السحر ، وانّ الدعاء فيه مستجاب ، وانّه وقت الاستغفار ( 1 ) ، وانّه الوقت الذي وعد يعقوب النبي على نبيّنا وآله وعليه السلام بنية أن يستغفر لهم ، تدل على أفضليّته بالنسبة إلى ما قبله ، ولا كلام فيه انّما الكلام في المراد من السحر . وقد يقال : بأنّه قبل الفجر وقد يقال : قبيل الفجر ، وقد يقال : السدس الأخير من الليل وهو المنسوب إلى المحقّقين من أهل اللغة كما في الجواهر ( 2 ) .

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ، قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » يوسف الآية : 96 و 97 . ( 2 ) والأولى نقل عبارة الجواهر بعينها قال : عند شرح عبارة الشرائع : ( وكلَّما قرب من الفجر كان أفضل : ما هذا لفظه : بلا خلاف معتدّ به ، بل في المعتبر وعن الناصريّة والخلاف والمنتهى وظاهر التذكرة الإجماع ( إلى أن قال ) : وتجديد السحر من أحد طرفيه وهو الآخر معلوم لاتّصاله بالفجر بإجماع العلماء وامّا طرفه الآخر - وهو الأوّل - المخالط لدجى الليل فربّما اكتسى ثوب الإجمال لعدم وقوع التصريح به من أكثر اللغويّين والأدباء كما قيل ، غير أنّ المعلوم من كلماتهم ومن محاورات أهل العرف وتتبع الاستعمالات الواردة ، بطلان ما ظنّ من التوسعة ، ولعلّ أوسع ما قيل في معناه ، ما عن جامع الشيخ الثقة أبى علىّ الطبرسي وكشاف رئيس علماء اللغة والبلاغة جار اللَّه الزمخشري وأبى حامد الغزالي ، واحياء الفاضل القاساني ، السدس الأخير من الليل ، بل قال بعض المتبحّرين إنّي لم أجد لأحد من المعتبرين تحديده بالأكثر من ذلك ، بل ظاهر الأكثر أنه أقل منه كما أنّه ربّما يقاربه قول البعض : امّا الزيادة فلا ، وكأنّه أراد بقول البعض تفسيره بآخر الليل كما في مجمع البحار أو قبيل الصبح كما في المجمل والصحاح أو قبله من دون تصغير كما في القاموس ، ثم قال : ويقال الطرف كلّ شيء ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) .